alt 


 

اللهم يا فاتح الأبواب ومنزل الكتاب وجامع الأحباب ,,,,,, ارزق قارئ الرسالة رزقا كالأمطار حين تصب ,,,,,, واجمعه بكل من يحب ,,,,,, وهون عليه كل صعب ,,,,,,واجعل أيامه عيد ,,,,,, ويومه سعيد ,,,,,, وعمره مديد ,,,,,,واجعل له من كل هم فرجا ,,,,,,ومن كل ضيق مخرجا

 

 

إصدار إلكتروني جديد



 


نساء عربيات غزون عالم مهن الرجال الشاقة

كتبهاصباح الشرقــــــــي ، في 24 أغسطس 2007 الساعة: 12:03 م

 

 

إن باب مناقشة موضوع عمل المرأة في المهن الصعبة أصبح مفتوحا على مصراعيه أمام الإخفاق الاقتصادي والتدهور الاجتماعي ولن يغلق مادام هناك جناح معارض وآخر مؤيد ولكل منهما أسبابه.

 

اقتحمت المرأة العربية بسبب الظروف القاسية سواء منها الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية مجالات عدة، لم تكن تخطر في البال حتى وقت قريب، و خلال السنوات الأخيرة شاهدناها وهي تغزو فضاء بعض المهن التي كانت حكرا على الرجل، فئة تعتبرها إصرار وتحدي واعتداء على حقوق الرجل وأخرى تعتبرها مجرد فرصة عمل كمثيلاتها يجب استغلالها مهما وصلت ذروة قسوتها.

 

تعود النظر وألف رؤية المرأة وهي تعتلي كرسي القضاء والمحاماة والتمريض والهندسة والتعليم والفضاء واثبت وجودها كذلك في مجال المهن الحرة على اختلافها والإدارة والسلك الدبلوماسي والسياسي الخ لكن أن نراها تمتهن بعض المهن المثيرة للجدل أمر قد يكون غامضا تشوبه الكثير من التحفظات، وظائف ومهن تتعرض فيها المرأة الإنسانه الحساسة التي تتأثر بكل المظاهر كالفقر والبؤس والحرمان والعوز والتخلف والظلم والأوضاع المزرية والآثار السلبية المهينة وتبعاتها كالانتهاكات الحقوقية والجسدية والنفسية التي تنقص من كرامتها وإنسانيتها والتي لن يقبلها الفكر السليم ولا الدين لما تلاقيه فيها من مشقة وأذى.

 

فبائعة السجائر بالتقسيط، ونادلة المقهى والحانة وحارسة السيارات في الشوارع، وحارسة مر آب السيارات ليلا، والعاملة في ورشات البناء وتلك التي تجهز البنايات بتجهيزات الكهرباء والتدفئة والتكييف، والأخرى في ورشات الحدادة واللحام والألمنيوم والميكانيكية ومصلحة السيارات والشاحنات، والمجندة التي تحمل السلاح، والبائعات على الأرصفة والطرقات العامة وفي المقاهي والأماكن المتعددة والمشبوهة أحيانا. إنها لمعادلة خيالية وظروف مزرية من اجل توفير لقمة عيش وسد رمق أسرة بأكملها.

 

على سبيل المثال فالمرأة المجندة تحمل سلاحا بوزن الأثقال، تجري وتمارس الرياضة الصعبة والحركات التدريبية على التراب وسط الغبار والأوحال وفي الأماكن الوعرة تحت المطر والشمس الحارقة، وتقف أمام خط النار في ظروف وقاسية تنهك قواها وما لها من مؤثرات وما لها من مدى على الأمد الطويل، حملناها أكثر من طاقتها انطلاقا من التدريبات الخشنة إلى المسؤولية الصعبة والتي قد لا يتحملها حتى الرجال الأشداء الأقوياء. ألهذه المهن خلقت حواء وبهذا أمرنا الله ؟؟؟

 

اجل لا يوجد أي قانون يقف ضد عمل المرأة وهذا أمر جميل ورائع، لكن أن يوافق لها القادة والمسؤولين وولاة الأمور والمجتمع ككل بالمهن المهينة المؤذية بل نجد الأغلبية راضية عن هذه المهن مادامت مطمئنه على الراتب والمردود والدخل والمساهمة في اقتصاد البلد و التكفل بالواجبات دون الاهتمام بل في غفلة عن الأذى عدو الحياة الإنسانية والتي لا زالت ترزح تحت هجماته القاتلة حتى الآن.

 

إن لغة الواقع تشير إلى أن المرأة العربية غزت جميع المهن مهما صعبت لكن بعضها ما فتئت تمتص معنوية هذا الكائن الحساس وتقضي على كيان عماده، وها نحن نشاهد أوضاعها تتجه من سيء إلى أسوأ ومعاناتها تتفاقم كل لحظة ومدى انعكاسها على حياتها وصحتها ومستقبلها لأن فجوة الفرق كبيرة التي كشفتها نتائج تلك المهن المهينة التي لا تنسجم مع طبيعتها الفزيولوجية والسيكولوجية رغم حضورها الدائم وللافت والسمة التي تمتاز بها في التضحية والعطاء والإنتاج لأنها حين تصوب على الهدف يعني ذلك أنها عزمت على بلوغه مهما كلفها ذلك،  مما جعل الأبواب الموصدة تفتح أمامها في شتى الميادين والمهن دون مراعاة ظروفها ولا من يحمل همها ويسأل ويتساءل لماذا حققت المراة العربية كل هذا التفوق والنجاح وهي صابرة متابرة حتى يؤول بها الحال لتأكل لقمة عيش مريرة ممزوجة بالدموع والألم من اجل إعالة أطفالها وتمكينهم من سبل العيش البسيطة وها هي لازالت تواجه تيارات الحياة الجارفة من اجل ضمان الحياة واستمرارها بنفس الوسائل النافعة والشريفة مثل ما يضمنها أخوها الرجل ولو كانت قاسية ومهينة.

 

جل البلدان العربية والإسلامية تعيش في الوقت الراهن مأساة شاملة إذ تمر بمراحل جد صعبة وأمامها تحديات جسام اثر الحروب المتعاقبة، والصراعات المسلحة والظواهر الطبيعية والمآمرات الخارجية والداخلية وما يعقبها من نهب للثروات وتبديدها مما دمر الأوطان والآمال ونخر أساس المجتمعات ونشر ونثر المزيد من البؤس والظلم والعذاب فتضرر الاقتصاد والقانون والثقافة والأخلاق والقيم والطموح، نجد جل القطاعات الحيوية مهمشة بالجملة وأصابها الشلل ولدت معها جماهير مهزومة تحت سقف القفر والعوز والحرمان، إضافة إلى كل ما سبق ذكره تأتي حقبة الألفية الثالثة بأوزارها الهائلة التي أطلقت عنان حمولتها على كاهل المرأة كالعديد من الصعاب والتحديات،إلا أنها دائما تتطلع للتغيير بأمل لأنها لا تملك إلا إياه، ولأنها تطمح أن ترجع الأمور إلى نصابها الطبيعي يوما ما بينما هي بين ظالم متملق لها ومعتد على حقوقها، تأمل أن تتحرر الأوطان من رقة الاحتلال واختلال قواعدها وتعود الأمة العربية كما كانت عليه من قبل محررة أراضيها وشعوبها من التبعية والاستغلال والخوف والاستبداد الذي سلط عليها، آنذاك تكتمل الوحدة أرضا وشعبا وحقوقا.

 

حتى الثقافة العربية لا تقبل دخول المرأة العربية مضمار المهن الصعبة التي لا تناسب طبيعتها، وقوانين الشريعة الإسلامية وضعت من اجل حمايتها وصونها ولو أن بعض الجهات يرون في عملها الشاق نقط أكثر ايجابية ما دامت تدر دخلا تساهم به في الالتزامات والمسؤوليات ومن هنا ندرك أبعاد القضية دون تسييس للموضوع أو اتخاذ بعض الذرائع كحجج لأن المراة أينما وصلت فطبيعة تكوينها من الجنس الناعم لا حاملة أثقال وأوزار. فمن الأسى والعار السكوت عن أوضاع المرأة العربية وظروفها ونعرضها للمزيد من الخطر والإهانة ونحملها ما لا طاقة لها به نيابة عن المعيل وولاة الأمور والدولة نفسها.

 

 آن الأوان كي نقوم بمحاسبة أنفسنا أفرادا وجماعات، يجب أن لا ننخدع للمظاهر، فالاقتصاد العربي الهش له اثر كبير في تكوين وإبراز جل المظاهر، إذ يتوجب العمل على تغيير النظام الاقتصادي وإنشاء المزيد من القطاعات الإنتاجية الفعالة، لنمر بسلام من هذه المرحلة الانتقالية والانقلابية المضطربة بما تحمله المسؤولية من تضامن وتكافل وعون، لأن القواعد تتغير من أساسها والحياة ليست بالسهلة كما نزعم، علينا كذلك الخوض بكل صدق وأمانة في غمار التحديات من اجل القضاء على الطفيليات القاتله و المهلكة كي نعبر لضفة أخرى ومرحلة أخرى مع تحقيق التوازن المطلوب مرفق بالثوابت اللازمة التي تدعو لتحسين حال المرأة العربية وإعطائها الثقة التي هي أهل لها كي تبني بدورها مستقبل امتنا على الأسس الصالحة والمفيدة.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “نساء عربيات غزون عالم مهن الرجال الشاقة”

  1. لاه اعطيك الصحة و الدوام الا لا …راكي غادية فالطريق الصائب ولكن واصلي

  2. السلام عليكم اختي صباح

    نشكرك على الموضوع الجميل.انا ارى ان مادامت المراة تتقي الله فاكيد ان الله سوف يوفقها الى ما تحب و ترضى

  3. أختى العزيزة الكريمة الغالية / صباح

    لا أبلغ من النتيجة التى توصلتى اليها

    هى المقدمة الصحيحة للخروج مما نحن فيه

    فقط أكررها معك

    “آن الأوان كي نقوم بمحاسبة أنفسنا أفرادا وجماعات، يجب أن لا ننخدع للمظاهر، فالاقتصاد العربي الهش له اثر كبير في تكوين وإبراز جل المظاهر، إذ يتوجب العمل على تغيير النظام الاقتصادي وإنشاء المزيد من القطاعات الإنتاجية الفعالة، لنمر بسلام من هذه المرحلة الانتقالية والانقلابية المضطربة بما تحمله المسؤولية من تضامن وتكافل وعون ، لأن القواعد تتغير من أساسها والحياة ليست بالسهلة كما نزعم ، علينا كذلك الخوض بكل صدق وأمانة في غمار التحديات من اجل القضاء على الطفيليات المهلكة كي نعبر لضفة أخرى ومرحلة أخرى مع تحقيق التوازن المطلوب مرفق بالثوابت اللازمة التي تدعو لتحسين حال المرأة العربية وإعطائها الثقة التي هي أهل لها كي تبني بدورها مستقبل امتنا على الأسس الصالحة والمفيدة. ”

    …………………………… و لا أبلغ

    دمتى

    ودام تألقك

    و ابداعك

  4. الاخت صباح

    لقد خلق الله الرجل و المرأه و جعل لكل منهم دوره في الحياه الذي لابد ان يجله الاخر

    و يحترمه و في بلادنا يوجد نوعين من عمل المرأه فهناك المرأه التي خرجت الي ميدان

    العمل مرغمه لظروف المعيشه الصعبه و هي في اشد الحاجه للجلوس في منزلها

    و هناك النوع الاخر و هو الذي اخذ الموضوع كتحدي للرجال و حقيقتا انه فيه من نجح

    و فيه من فشل و لكننا نقف عند حقيقه مؤكده و هو ان خروج المرأه للعمل كان من

    اسباب تأخير سن الزواج بل و انه في احيان كثيره هو الذي يدفع النوع الاول من النساء

    للنزول الي ميدان العمل كما قلت مسبقا مرغما علي ذلك لان الزوج هنا يجد من يزاحمه

    في فرصه العمل و انا لا اقول اننا يجب ان نحبس المرأه و نقفل عليها بل هناك بعض

    المجالات لا تصلح لها الا المرأه و في هذه الايام كلنا نسمع عن المطالبه بالمساواه

    و نجد النساء يتحدثون عن الحقوق و لا نجد من يتحدث عن الواجبات

    انظري ايتها الاخت الفاضله كم من وظيفه محجوزه بالاسم فقط لأن صاحبتها قد اخذت

    اجازه ليست بالقصيره اما للسفر مع الزوج او لرعايه الاطفال تصوري انها لو اخذت

    اجازه تسعه سنوات كما يقول القانون المحترم فهناك شاب يريد ان يبني اسره

    و هناك شابه تنتظره اذا هذا ما تفعله المرأه بالمرأه

    اسف اذا كنت قد اطلت و لكي تحياتي

  5. الأخ الفاضل ayour

    شكرا جزيلا على الكلمة الطيبة ودعمكم الاخوي.

    حفظكم الله ولكم خالص تحياتي

  6. الأخت الفاضلة الأستاذة زكية بوعسيل

    زيارتكم الكريمة اسعدتني ، اوجزت المداخلة ووفيت في أسلوب رائع ومتمكن

    احترامي وتقديري

  7. أستاذي الفاضل الأخ العزيز عبد المجيد راشد

    ألجمني حرفكم الممتع وقراءتكم المتمكنة و المتفاعلة مع الموضوع

    تقبلو فائق التقدير والاحترام

  8. الأخ الفاضل الأستاذ محمد الناصري

    أصبتم الجوهر بهذه المداخلة المميزة وبإضافتكم المتألقة وتحليلكم المفيد

    دام حبركم مدويا في الأفق، ولكم مني وافر التقدير والاحترام



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 





95evx2