في نهاية الفصال الأول من سلسلة شريط الحياة بدأت قصة عشق بين البطل وحبيبته، خصوصا حين ارتسمت في ذهنه صورتها وهي ترتوي من عشق الليل وهدوءه تمخض عنه شلالا من الأحاسيس وفيضا جديدا من العواطف جعل قلبيهما يترنحا ابتهاجا بالحدث السعيد، ومن هنا تحركت كل صور الحب التي تملكتهما حتى أصبحت من فكرت به في قرارات أعماقها ومن شاهدها طيفا في الظلام الدامس، حقيقة تنير أضواءها مسرح حياتهما.
فالحب قد يقع دون أي تمهيد نفسي ولا أي مجهود ذهني أو عضلي وبذلك يكشف عن الغريزة الطبيعية للإنسان، فحالات الحب الروحانية لا تكتمل لا بالمظهر ولا بالثراء بل قد يهيئ المظهر الجسدي حتى لو كان يعتريه نقص الأجواء المناسبة لالتحام المشاعر وتقويتها، فأنوثة المرأة غالبا ما تستفز غريزة
الجنس عند الرجل خصوصا حين يجتمعان تحت مظلة شرعية تبدأ باسم الرحمن فيباركها ويزكيها من في الأرض والسماء ويسعد بها الكون العظيم.
إن المظهر الجسدي يشكل احد الأعمدة الأساسية لقيام أي علاقة أو ارتباط بين الجنسين بل هو كفيل بأن يحيي مشاعر نائمة ويجعلها حية وحيوية لا تتأثر بأي عوائق لأن الحب الحقيقي يحميها بل هو النقيض للحب والجنس المنفصل عن الأول لأنه سيصبح حتما مجرد نزوة، أو فعل محدود ينتهي بانتهائه مشفوعا بندم يثقل الكواهل.
إذ لا يوجد حب دون الإحساس بتقارب في مشاعر تمتلك القلوب فتظهر جليا من خلال ممارسة الجنس الطبيعي الذي يعبر عن أقصى حالات القرب، ويعتبر هذا الشعور طبيعي وهو في أبهي وأبسط صوره
الطبيعة الخالية من الزركشة والصباغة حتى ولو عند الحيوان، لأن الإسلام لا ينكر أشواق الروح ولا يهمل مطالب الجسد التي تتجلى في الميل الغريزي بين الجنسين بل يرفعها شأنها ويمثلها بالأساس الذي تعتمد عليه الحياة إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((( ليس للمتحابين مثل النكاح ))) حين سؤل من أحد وقال له يا رسول في حجري يتيمة خطبها رجلين الأول موسر والأخر معدم، ونحن نفضل الموسر وهي تحب المعدم.
فرسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحرم الحب ولم يعبه ولم يأمر بكسر الخواطر، لأن الجنس الشرعي وهو تحت مظلة الزواج يكتسب بقوة القانون صبغته المقدسة ،فيصبح بذلك ذات قيمة عالية منها تستمد وتستمر العلاقة الحميمة وهي في أبها حللها لأنه وبكل بساطة يصبح أكبر من كونه مجر























